تقرير بحث السيد كمال الحيدري للشيخ خليل رزق
73
معالم التجديد الفقهي
هل المشكلة في الفقه والتشريع في الواقع إنّ جميع الاتّجاهات الفكرية التي انطلقت لمعالجة مشكلة الحداثة والمعاصرة في الفقه الإسلامي وإيجاد السُبل للملائمة بين الإسلام الثابت بأصوله وقوانينه والعصر المتغيّر ، وجّهت مسارها نحو كيفية إيجاد المخرج من خلال دراسة أصول الشريعة والبحث عن طريقة تعاملها مع الوقائع والمستجدّات الطارئة ، وغفلت عن جوانب أخرى بحيث انصبّ جهدها على التأمّل في جمود النصّ الديني أو حركيّته . من هنا تحرّك أعلام الفكر الديني والفقهي للتصدّي عبر بعض الطروحات والنظريات لحلّ هذه الإشكالية وإيجاد مناهج جديدة للنظر الفقهي . وما القول بنظرية « منطقة الفراغ » في التشريع الإسلامي التي طرحها الشهيد السيد محمد باقر الصدر أو نظرية الزمان والمكان التي قدّمها السيد الخميني ( 1 ) وغيرهما من الرؤى والأفكار والنظريات إلا تعبير عن حجم المعضلة التي استدعت أن ينبري أمثال هؤلاء الأعلام
--> ( 1 ) سيأتي الحديث التفصيلي في الصفحات اللاحقة عن هاتين النظريتين .